الصادق الشايب الجيلي المدير العام

  العمر : 43 سجّل في : 06 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 306 الأوسمة : 
 | موضوع: مرثية بمناسبة الذكرى الخامسة لحادث امغد- السبت ماي 17, 2008 7:06 pm | |
| مرثية بمناسبة الذكرى الخامسة لحادث امغد- بقلم/ مزن عبد المنعم
الموضوع:من المدرجات
نقل من اشرف الاصدارت جريدة المريخ
جاءا من رحم الغيب كالنيازك الباهرة
جاءا خفافا سراعا كالنجوم الزواهر
وكالبروق الماطر .. يتلون تراتيل الحب على حافة الازاهر .. ولم يلبثا الا قليلا
كانا كطائرين لا يقر لهما قرار .. ادمنا الترحال يغردان باعذب الالحان .. يرسمان آيات الجنان ما بين الشهد والافنان .. كانا كالشمس وهي تتكئ على وسادة الوداع ترسم لوحة الاصيل.. وكالقمر يغازل النجيمات والثريا وكالبحر يماذج ما بين الهدوء والعاصفة والصفو والعنفوان .. كانا كالرمال تصطفى خيوط القمر وتنسج ثوب الفأل .. كانا رسمة حزن ولوحة حياء .. كانا قصاصة شعر وقطعة نثر ومقطوعة حب من الزمن البعيد .. كانا.. وكانا.. فقد جمعا صفات الدنيا وزانا قلاعها بالحب والعبق والشذى والياسمين والرؤى والخيال.. ولم يلبثا الا قليلا.
جاءا والزمن موثق ومترف ومواسم الصباح مثقلة بالفرح .. ولم يلبثا الا لحظة عابرة .. ومن ثم هاجرا .. وامعنا نحو آفاق ممعنة في البعد .. فعندما تأتي السماء وتجهش السحائب الوضيئة عندها يذكر الزمان هذين الطائرين صديق والربيع وزمان الشدو الجميل.
ولدا وبذرة الجمال والحسن اصل وفرع .. وعاشا كبستانين يطرحان العطر والشذى والبرتقال..
عربدا في سماء المريخ كالحمائم الشجية .. وعندما حانت مواسم الهجرة انفلتا من بيننا مستقيمان كالشعاع .. وانطلقا كالسهم لا يخطئ غايته.. ذهبا ولكن في كل ركن شذى وعطر .. وفي كل بيت صورة وقصة.
فيا ايها الوطن الحزين الكسير لقد جاءت مواكب الصيف وارتحل الصباح خلسة .. هاجرت حمائم السلام .. ونصب الحزن سرادقا للمدامع التي ادمنت التواجد في الوجوه النبيلة ..
كانا محبين للمريخ .. ادمنا التحليق في سمائه الرائعة .. كانا يتدفقان حبورا وصحة .. ولكن لحظة الانفلات من هذه الدنيا بكل ما فيها الى جنات مونقات اعدت لمثلهما في الزمان السرمدى فيا خالق السماء والارض ويا بادئ الكون ويا فالق الحب والنوي افرد عليهما جناحيك واحشرهم في فردوسك الطاهر فهما لا يتنفسان الا نقاء وطهرا .. وهما منك واليك .. فافتح جناتك مشرعة لهما.. وأكلاهما برحمتك انت الرحيم الرحمن الكريم الجبار. |
|